E-DARSOU
A la Une

أين أساتذة القنوات، من برامج ومسلسلات القنوات

أين أساتذة القنوات، من برامج ومسلسلات القنوات

سبق أن قمنا بعرض بسيط حول المسلسلات المسرحية التي تجري في القنوات التلفيزيونية، واليوم نود أن نتساءل عن مواقف أولئك الأساتذة الذين لهم أصوات بعيدة لكونهم أعضاء وعمالا في تلك الشركات الإعلامية التي تبث هذه المسرحيات السيئة؛ ولكونهم عمّالا في الشركات الإعلامية، وكدعاة أيضا لهم مسؤوليات عظيمة عن كل ما يهدد كرامة الأخلاق، وفساد المجتمع؛ سواء بثت في قناتهم أو في قناة غيرهم٠

لكن مع الأسف الشديد، نلاحظ في كثير من هؤلاء الأساتذة سكوتا عن هذه الظاهرة ولا ندري هل سببها جهل أم تجاهل أم تغافل عنها؟
فنحن لا نراه جهلا بل نظنه تغافل وتجاهلا؛ ذلك أنهم بصفتهم الدعاة؛ يتحتم عليهم الوقوف على قضايا الساعة بحيث لا يمس شيء كرامة الإسلام والقيم الاجتماعية إلا وهم يحيطون به خبرا٠

والطامة الكبرى في الأمر هي مشاركة بعض الأساتذة في بعض المسلسلات، وفي بعض البرامج التي تحمل اسم الدين وفي الحقيقة هي جاءت لمحاربة الدين، ولتفريق جماعته وتشتيت شمله، ويكفينا في ذلك مثلا:

١- مشاركة الأستاذ باب آن (oustaz pape anne )
في مسلسل wiiri wiiri التي كانت تجري في قناة tfm وقد ظهر فيها على صورة مفتي يفتي في مسألة دينية، وقد سبّب ظهوره هذا ضجة هائلة بين زملائه الأساتذة مابين مؤيدين له ومعارضين له٠
٢-مشاركته أيضا في برنامج ( quartier général )
هو وغيره من الأساتذة هذا البرنامج الذي يجري في نفس القناة وفي شهر رمضان المبارك وهو برنامج يوقظ الفتنة بعد أن كانت نائمة، وذلك بواسطة الطرق الصوفية٠
وكلما ماحل هذا الشهر العظيم بدأ التشاتم والتخاصم والجدال، بين الطرق والطوائف الدينية وبين أساتذة القنوات أنفسهم بسبب هذا البرنامج الذي يشرف عليه باب شيخ جالو ( pape cheikh diallo ) الذي نال شهرته باللهو واللعب٠
ونطرح هنا عدة أسئلة منتظرين أجوبتها من حضراتكم الطيبةوهي:

أ-لماذا هذا البرنامج لا يأتي إلا في هذا الشهر العظيم؛ شهر الخير والبركة؟
ب -ماقصدهم في إيقاظ الفتنة بين الطرق والطوائف الدينية؟
ج-ضربهم بعض الأساتذة على رقاب البعض الآخرين مالهدف وراء ذلك؟
د- أليست وراء هذا البرنامج لوبيات تسعى لتشتيت شمل المسلمين؟
ه-لماذا يقبل الأساتذة أن يبقوا دائما دمية بين أيدي اللاعبين واللاعبات، يتلاعبون بهم في مثل هذه البرامج الباطلة؟
أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون؟

٣-مشاركته في برنامج ( festival salam ) هو أيضا يجري في نفس القناة ويجمع جمعا غفيرا من رجال ونسوة، شباب وشابات، فينشد المنشدون، فيرقص الراقصون والراقصات وهذا كله باسم الدين، سبحان الله!! وأي دين هذا؟

وهذا البرنامج وإن كان يختلف عن سابقه شكلا فلا يختلف عنه مضمونا من حيث ما يتولد منه من نتائج تنعكس سلبا على الدين؛ وهذا ما يجعلنا دائما نتساءل أليست قناة tfm هذه تعمل لصالح أعداء الإسلام ؟مجرد استفسار فقط وليس تهمة٠
٤-مشاركة الأستاذ مود فال ( Modou fall ) وغيره من الأساتذة في إحدى المسلسلات التي تبث في شهر رمضان ونلاحظ في أغلب الأحايين أن أكثرها تلاعب بالدين٠
٥-مشاركة بعضهم في برنامج ( séne petit gallé ) ذاك الذي يجري في نفس القناة في العطلة الصيفية، وهدفه هو تكوين الأطفال الصغار، أصحاب المعدلات والمستويات الدراسية العالية كي يصبحو – لا رؤساء ولا مدراء شركات-لكن كي يصبحو مغنين ومغنيات، ونجوما ونجمات، ونرى الأطفال مهطعين إليه وهم كالجراد المنتشرة، وهؤلاء الأطفال هم آمال الغد ولذا نتساءل أيضا: إذا أصبحت أصحاب المستويات الدراسية العالية مغنين وراقصين فمن يرأس البلد غدا؟

هذه أمثلة حية تكفي شهادة لما قلنا، فنرى أن قيام الأساتذة بتوعية الأجيال في هذه البرامج والمسلسلات الهدّامة، و رفع الشكاوى والاحتجاجات ضد ها أولى بكثير من التخاصم والتنازع في مسائلة اختلافية تارة، واجتهادية تارة أخرى وما مازالت صدى أبيات المكتوم ترن في آذانهم متذكرة لهم بأدوارهم وهي تقول:

فلطالما أهملتم لرقودكم شيئا يطالبكم به رب الورى
قوموا أئمة ديننا واستيقظوا ودعوا التنازع والتكاثر والمرا
إن لم تقوموا فموت الدين مقترب إن القيام لكم أولى العبادات
لكن مع الأسف الشديد ينهمك أكثرهم في هذه المسائل، ويغض الطرف عن تلك البرامج والمسلسلات؛ وذلك إذا تم بثها في قناته، وإن بثت في قناة غير قناته أمعن نظره، وفتح فاه، ورفع صوته، شاكا ومحتجا، وكيف نسمي ذلك أيها الإخوة؟
وكلنا يعلم أن
فعل ما لاينبغي لا ينبغي لا للتندغي ولا لغير التندغي
كما هو مشهور هذا المثل٠
أين الأستاذ إيران اندو (oustaz iran ndaw ) الذي دائما يقول: لست بيضة لدجاجة أحد ( ganaarou kene nekou ma )
ومعنى ذلك أنه حر في تصريحا ته، وسيظل محاميا للإسلام، ومدافعا عنه بكل الوسائل المتاحة أين هو؟ وماموقفه في مسلسلة ( infidèles ) التي تبث في قناته لم نسمع كلمته فيها بعد؟
أفسحر هذا أم هو لم يبصر؟ نبؤوني بعلم أيها السادة؟

فخلاصة القول هي: أنه يجب على أساتذة القنوات، والأئمة والدعاة، والجماعات الإسلامية وحركاتها، سواء المنتسبة إلى الطرق الصوفية أو المنتسبة إلى غيرها؛ يجب عليهم توحيد الجهود وتكثيفها لمقاومة هذه البرامج والمسلسلات التي ترسم في مخيّلات المراهقين صورا لاينخفض حرارات أجسامهم، ولا يطمئن بالهم – اللهم- إلابعد ما طبّقوها في واقع حياتهم وما حادثة (citè mixa ) أو ( keur goorgui )
إلا ثمرة يانعة سقطت من أشجار هذه البرامج والمسلسلات.
ولكي ينجح هذا المشروع لا بد بإتيان بدائل لها؛ وكما يقول صاحب السمو أستاذي المرشد الشيخ محمد المصطفى سي أحمد يقول ما معناه: أن الشر ليس أصلا بل هو عارض؛ فغياب الخير هو ما تخلق الشر فإذا غاب الخير جاء في مكانه الشر٠
وهذا يصدّق قول الإمام عليا- كرم الله وجهه- حيث يقول:
إذا سكت أهل الحق توهّم أهل الباطل أنهم على الحق٠

ولا نفارق القلم إلا ونرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى حضرات تلك الجماعات الإسلامية وحركاتها، وإلى أولئك السادة من الأساتذة والأئمة والدعاة الذي علموا واجباتهم وقاموا عليها احتسابا وتعبدا للخالق٠

وسلام على من بدّل الحسنة مكان السيئة٠
وسلام على من لاحظ خطأ في المقال فصوّبه٠
وسلام على من اتبع الهدى وخالف النفس والشيطان والهوى٠

بقلم الطالب/غلام المرشد
الأربعاء/١٢/أغسطس 2020م
غوليري/فوتا

Afficher plus

Articles similaires

Laisser un commentaire

Bouton retour en haut de la page
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :