Actualite
A la Une

السيدة سليمة صل (1958-2020) المرحومة في سطور

في التاسع من شهر أوت الجاري تلقّت الأسرة العبّاسية بلوغا نبأ وفاة السيدة سليمة صل بنت الولي الصالح والمقدّم التجاني الشيخ عباس صل التجاني بكرةً، وذلك إثر وعكة صحّيّة كانت تعاني منها منذ سنوات عدة، إلا أنّ الأجل المحتوم فعل بها أخيرا أفاعليه في وقت كانت الأسرة في أمسّ الحاجة إلى وقفاتها البطوليّة، ونصائحها الصائبة، وبسمتها الرائعة، وضحكتها المعبّرة.وللتذكير فإنّ السيّدة المرحومة تنتمي إلى أسرة دينية، إذ والدها الشيخ عبّاس صل التجاني رضي الله عنه هو مؤسّس إحدى المؤسّسات التعليميّة الكبرى في السنغال، الموسومة بالحنفيّة ــــ المعهد الإسلامي العالي بلوغا ـــــ وهذه المؤسسة ساهمت في محو الأمّية ورفع الجهل، وأعدّت نخباً يشار إليهم بالبنان، حيث استقبلت من خارج السنغال وداخلها عددا هائلا للتثقيف والتعليم، وعليه فلا يُستبعد أن تكون السيّدة قد مرّت بالمعهد وإن كان بشكل غير مستمرّ.ووالدتها هي السيدة مريم لُوح ( توفيت في عام 1997م) بنت الشيخ عبد السلام لوح رضي الله عنهما، ولا يخفى على أحد أن أسرة  » لوح  » هي من إحدى الأسر التي حافظت على المدّ الإسلامي في منطقة انجامبر تعليما وتربيةً.يحكى أن السيّدة كانت ملتزمة بالورد التجاني إلى آخر اللحظات في حياتها، ومرافقة سبحتها التجانيّة أينما ذهبت في داخل السنغال وفي خارجها، ما يدلّ على صدق التزامها بالطريقة التجانية، ولشدّة تمسّكها بهذا الورد التجانيّ كانت ترى ــ غير مرة ــــ السّيّد الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه مؤسس الطريقة في المنام، وهذا ما شهد به أخوها الكبير الشيخ تجان صل قبل الدفن، وإن دلّ هذا على شيء فإنّما يدلّ على أن صلة السيّدة بالطريقة كانت وثيقة جدا وصادقة.ويحسن التنبيه إلى أنّ المرحومة ـــ رغم صغر عمرها ـــ كانت لها علاقة متينة بجميع أبناء والدها، وبجميع المنتسبين إلى الأسرة، مريدين كانوا أم مربّين أم إخوة الشيخ أم أصدقاء أبيها………. توقّرهم، وتبجّلهم، وتصل بالأرحام، وتواسي المحتاجين، وتلطف بهم، وتمزح معهم، وتزورهم في ديارهم، وتتفقّد بالذين يحملون اسم الشيخ عبّاس صل ليل نهار، وتقدّم إليهم هدايا ثمينة، وتفتخر بهم، ولعلّ ذلك ما ولّد صدمةً قويّة في قلوب الإخوان والأتباع إثر تلقّيهم بهذا الخبر المفزع المبكي، وهيّج قريحة أخينا محمّد عبّاس شيخ تجان امبينغ ــ بعد غياب طويل عن عالم الإبداع ــــ فقال منشدا:أحقّا قيل لي: رحلتْ سليمةْوما قبّلتُ راحتها الكريمةْ !!مضتْ نحو الرّحيم بلا وداعٍيخفّف للثَّكالى تي الوخيمةْمضتْ صدقاً ونحن على مصابٍيُقَدَّرُ في المعارك كالهزيمةْفكمْ جادتْ إلى الإخوان طرًّابنصحٍ أو بإنفاقٍ حليمةْ !!فكم عبدتْ وكم ذكرتْ وكم كمْإلى التّوّابِ سهرتْ مستقيمةْ !!فكمْ ـ والله ــ كانت خير حلٍّلِخَطْبٍ راعَ أصحاب العزيمةْ !!فكمْ أرقتْ تناجي الله عفواًوتسأله النجاة من الأليمةْ !!فكم كانت لنا عوناً وفخراًومصدر كلَّ خيرٍ كلَّ قيمةْ !!سقى الرّحمان روضتها بوبلٍ من الغفران كي ترقى سليمةْوأسكنها مع الأبرار دوماًمتى ما قيل: هل رحلت سليمةْ10/ أوت/ 2020مهكذا رحلت السيدة سليمة صل ملتحقة بوالديها وأخواتها الكبريات في مستشفى فان بدكار صباح 09 أوت 2020م عن عمر ناهز الإثنين والستين سنة، وصلّى عليها الشيخ عبد الله بن الحاج عبّاس صل بعد أداء فريضة العشاء، ودفنت في مقبرة  » انكيك فال  » حيث توجد قبور الأجداد، رحمهم الله وتقبلهم في زمرة الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

المصدر : Dakarnews.sn

Afficher plus

Articles similaires

Laisser un commentaire

Bouton retour en haut de la page
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :