Daara DiamalMame Aliou Fatou Cisse
A la Une

الشيخ محمد مختار سيس

    ازداد لوالده عام 1932م في جامل ووالدته عائشة درام بنت الحافظ الشيخ علي درام بن سعيد بن خالد من أهل بيت عريق بحسن الديانة وتدريس القرآن وعظمة المدارس وكذلك أمهات والدته كلها تنتمي إلى أسرة علمية من ندرام أو ساخو أو ساله أو….. الخ.           

    والتحق صغيرا إلى جدته فاطمة بنت ندوكو جب بن فودكي  درام وهي تحت زوجها الشيخ علي حاط درام ومكث هناك إلى سنة 1939م فعاد إلى جامل مع جدته بمناسبة عودة والده من الحج، ثم عاد معها ليتعلم على جده الشيخ علي درام في قريته  » مدينه » فلازمه حتى حذق القرآن علي يديه، ثم توفي جده سنة 1949م فعاد إلى والده وواصل عليه قراءة القرآن حتى حفظ القرآن وأتقنه وجوده وأخذ عنه علوم رسم القرآن وضبطه وتأدب بآدابه وقربه إليه لأدبه حتى حظي عنده .                                                                      

     وفي سنة 1954م ابتدأ على والده قراءة المقدمات التوحيدية والفقهية والنحوية التي كانت تدرس في المدرسة حتى وصل إلى كتاب الخلاصة لابن مالك في النحو فمرض والده سنة 1957م فاشتغل بمهماته الشخصية وناب عنه في التدريس وفي كثير من الشئون الاجتماعية فعاقه ذلك عن مواصلة دروسه إلى أن توفي والده سنة 1379هـ 1959م فكانت صدمة عنيفة في حياته الثقافية والتربوية والاجتماعية.                                            

     وفي شهر رجب من هذا العام 1379هـ ارتحل إلى صاحب والده وابن عمه الحاج مَدِ سَة في  » جَاكَـ  » لازدياد المعرفة وتوسيع نطاق ثقافته، فلازمه سنة كاملة تعلم خلالها كثيرا من الأدب العربي والبلاغة، وانضاف إليه كثير من التلاميذ آنذاك يتعلمون عليه ، وفي هذه الأزمنة شارك مع زميله وابن عمه الشيخ أحمد بن الحاج علي فان  سيس فأخرجا نسخة صحيحة مشكولة الشواهد من  التعليقات المنقولة من شرح الإمام الأشموني على ألفية ابن مالك، ونسخة صحيحة مشكولة الشواهد من كتاب تبصرة الأذهان في البلاغة لإ بن محمد سعيد الجكني وكانتا لكثرة التداول كثيرتي التصحيف فأخرجاهما إخراجا حسنا اعتمد عليه الناس فيما بعد.                                                              

     وعاد إلى جامل سنة 1961 وتزوج يوم ذاك وألقى عصا تسياره، ووجد مدرسة والده خاوية على عروشها معطلة البيوت والبرامج منذ وفاته إلا بقايا طيبة من التلاميذ ظلوا يتعلمون عند أخويه الكبيرين، فداوم علي التدريس والمطالعة والبحث والتنقيب واستخراج النصوص مكتسبا بالزراعة مع التلاميذ وكان يحيل ما يشكل إليه من المسائل على أصحاب والده فلم تمض عليه سنتان أو أقلَّ حتى عاد إلى المدرسة ازدهارها وتدفقت ينابعها واتسعت موادها القرآنية والشرعية والأدبية والصوفية.                                            

    فوفدت إليه التلاميذ من الآفاق القريبة والبعيدة فمارس من مئونتهم و تكاليفهم عبئا ثقيلا فشق طريقا مريرا في الحياة الاجتماعية لاقى فيه كثيرا من التكاليف الباهظة لا من جانب تعليمهم وتربيتهم وتثقيفهم فحسب، ولكن من جانب إيوائهم وإعانتهم وما يحتاجون إليه من المرافق الإنسانية فصابر على اللأواء، وابتنى على قواعد والده واعتنى بخويصة نفسه وتعليم أصحابه وأعرض عن الدنيا وزخارفها وشارك في كثير من العلوم الظاهرة والباطنة وتلمذ على جماعة من الشيوخ المشهورين والخاملين ونحى منحى الصوفيين السنيين ولهج بآرائهم في الإخلاص وإحياء الأوقات والاشتغال بما يعني وتدقيق النظر في عيوب النفس والسعي إلى مقامات الرجال، مبتعدا عن التورط والتوغل في أوهام المتصوفين وغلوهم في المعاني وتعميتهم في العبارات مما لا يمت إلى الشريعة المـحمدية الغراء معتمدا على فضل الله ورجاء رحمته جامعا بين الخوف والرجاء والصبر والشكر فاتقدت فيه وفي أصحابه قبسة روحية من مقامات الإحسان كانت شرارة تلمع حينا وتختفي أحيانا على لسان والده فأظهروا من الحب الإلهي والذوق الصوفي وتنظيم أوراد الطريقة التجانية وحلقات وظائفها ما لم يكن ليظهر على طلبة مدرسة جامل وفروعها المنتشرة من قبل، ولأصحابه كذلك أقدام راسخة في الثقافة العامة والأدب والشعر وإطلاع واسع على كثير من المواد العلمية.                                                                                    

     وسافر للحج سنة 1973م وزار ضريح الشيخ التجاني في فاس سنة 1981م ولقنه والده أوراد الطريقة التجانية اللازمة سنة 1957م وأجازه فيها إجازة شفوية وأجازه بعض أصحاب والده بمروياتهم عنه وقد تقدم أسانيده.                                                      

     واجتمع عنده كثير من الإجازات التقييدية و الإطلاقية   تلقاها عن أصحاب والده بسنده إلى الشيخ محمد الحافظ العلوي الشنقيطي.                                                            

    وله إجازات أيضا عن كبار المقدمين مسندة إلى الشيخ الحاج علي التماسيني وإلى الشيخ محمد الغالي وإلى السيد عبد الوهاب بن الأحمر وإجازات مسندة إلى أهل بيت الشيخ أحمد التجاني كل هذه الإجازات متصلة إلى الكبريت الأحمر والقطب الأكبر الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه وأجاز هو لبعض مريديه تقييدا وإطلاقا وهذه نسخة من بعض تلك الإجازات.                                                                                                     

الإجازة في تلقين الطريق التجانية

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

    الحمد لله الذي جعل الإسناد من خصوصيات الأمة المحمـدية والصلاة والسلام على منبع الأنوار الفائضة عن عين الرحمة الربانية وعلى آله الأبرار المخلصين وعلى أصحابه الكرام الصادقين.                                                                                            

    ورضي الله تعالى عن شيخنا وسندنا القطب المكتوم والبرزخ المختوم وعن كافة أصحابه الأحباب وعن كل من تعلق بهم بأدنى سبب ونظمنا الله مع أولادنا وأصحابنا في سلك طريقته وجعلنا بجاهه في سجل حضرته آمين.                                                 

    أما بعد فإني محمد مختار سيس بن الشيخ المقدم التجاني الحاج علي فاطمة الجاملي أجزت لأخي في الله وفي الطين السيد الحاج سليمان كا بعدما لمست فيه من الأهلية وحسن الأدب أجزته في إعطاء الطريقة الأحمدية التجانية لطالبها بعد عرض شروطها التي لا يدخل فيها إلا بها وهي : إفرادها بأن لا يجمع مع غيرها من الطرق، ولا يتركها مدة حياته تهاونا بها، وأن لا يزور وليا غير تجاني وهذه الشروط لا يلقن الورد الأحمدي إلا لمن التزمها.                                                                                                       

     ويشترط على المريد أيضا الوقوف عند ما حدده الشارع أخذا وتركا وآكد ذلك المحافظة على الصلوات بآدابها في أوقاتها بشروطها المعلومة مع تمام أركانها قياما وركوعا وسجودا وجلوسا، وعندي – ولله الحمد – عدة أسانيد من الشيوخ الأجلاء متصلة، واختار له منها السند الحافظي لأن أهله محفوظون بالعناية الربانية.                                      

    وقد أجازني بذلك العلامة الرباني السيد الحاج محمد عبد الرحمن بن الشيخ الحاج عبد الله ولد الحاج وهو أخذ عن والده الحاج عبد الله وأخذ أيضا عن الشيخ العلامة السيد محمد سعيد بن أحمد بن الشيخ محمد الحافظ، كلاهما أخذ عن العلامة أحمد بن الشيخ محمد الحافظ  وأخذ الشيخ أحمد عن خاله العلامة محمد بن سيدين الملقب ببدِّ حسان الطريقة، وهو أخذ عن شيخه السيد محمد الحافظ العلوي الشنقيطي، وهو أخذ عن القطب المحمدي المكتوم سيدنا ومولانا أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه وعنا به آمين.                   

   وأوصيه ونفسي بتقوى الله العظيم فيما ظهر وما بطن وبتطبيق السنة المحمدية في العبادات والمعاملات، والشفقة والرحمة على الخلائق، وعدم الدخول فيما لا يعني، وتلاوة ما تيسر له من القرآن الكريم و الإكثار من الكلمة المشرفة بنية تجديد الإيمان والدوام على صلاة الفاتح لما أغلق بقدر الطاقة.                                                                      

   وأدعو الله له ولنفسي ولجميع من أخذ عنا أن ينظمنا جميعا في سلك الطريقة الأحمدية وأن يجعلنا من خاصتها بمحض الفضل والجود وصلى الله على سيدنا محمد وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .                                                                                

وكتب محمد مختار آذنا ومجيزا في ذي القعدة الحرام 1414 هـ

    وأخذ عنه كاتب هذه الحروف إجازة شفوية في سنة 1972 م وكتابية بعد ذالك إطلاقا في الطريقة وأخذ عنه لباس الخرقة وكثيرا من الأوراد اللازمة والاختيارية العامة والخاصة وأجاز لكثير من الأصحاب والمريدين ولا يتسع هذا المكان سردهم.                  

من خدماته العلمية

    للشيخ الحاج محمد مختار رسائل علمية ومنظومات منتشرة في أيدي أصحابه ومؤلفات مفيدة بعضها مبيضة وبعضها باقية على تسويده وله كذلك مجالس علمية إرشادية مسجلة على آلات التسجيل متداولة بين أصحابه ونذكر منها هنا :                                         

  رسالة في زيارة القبور وآدابها

   رسالة في مناسك الحج والعمرة وآداب الزيارة

   رسالة في آداب تلاوة القرآن

   رسالة في شرح جوهرة الكمال

      ورسائل أخرى كثيرة .                                                                                              

Tags
Afficher plus

Articles similaires

Laisser un commentaire

Bouton retour en haut de la page
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :